السيد نعمة الله الجزائري

414

عقود المرجان في تفسير القرآن

فاجرة . فإنّ فجورها ينفّر عنه ويخلّ بمقصود الزواج بخلاف كفرها « 1 » كما في امرأتي نوح ولوط . [ 17 ] [ سورة النور ( 24 ) : آية 17 ] يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 17 ) « يَعِظُكُمُ اللَّهُ » ؛ أي : ينهاكم . وقيل : معناه : كراهة أن تعودوا . « 2 » [ 18 ] [ سورة النور ( 24 ) : آية 18 ] وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 18 ) « وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ » في الأمر والنهي . « 3 » [ 19 ] [ سورة النور ( 24 ) : آية 19 ] إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 19 ) ثمّ هدّد القاذفين فقال : « إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ » كالزنى والقبائح « فِي الَّذِينَ آمَنُوا » بأن ينسبوها إليهم ويقذفوهم بها « لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا » بإقامة الحدود « وَالْآخِرَةِ » بعذاب النار . « 4 » « فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ » . لقد ضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عبد اللّه بن أبيّ وحسّانا وقعد صفوان لحسّان فضربه ضربة بالسيف وكفّ بصره . [ وقوله : ] « وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » في نهاية حسن الموقع . لأنّ الأعمال القلبيّة محبّة الخير أو الشرّ لا يطّلع عليه كما هي إلّا اللّه وإنّما نعرف نحن شيئا منها بالقرائن والأمارات . « 5 » [ 20 ] [ سورة النور ( 24 ) : آية 20 ] وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 20 ) « وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ » . الجواب محذوف . أي : لعاجلكم بالعقوبة ولكنّه برحمته أمهلكم

--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 118 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 208 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 208 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 208 . ( 5 ) - تفسير النيسابوريّ 18 / 32 .